تعتبر الحضارة المصرية
القديمة، أولى الحضارات على وجه الأرض، نشأت مع ظهور إنسان الحضارة منذ عشرة آلاف عام
وهو الإنسان الذى عرف التشريع ونظام المعاملة وسخر الحيوان وسخر الطبيعة لمصالحه المشتركة،
وقد عاش هذا الإنسان في وادى النيل منذ عشرة آلاف عام .
واستخدم هذا الإنسان
الحضاري، الأدوات الحجرية وعرف الزراعة وأنتج المحاصيل ولم يكن يعرف الكتابة وكانت نقوشه على الحجر أقرب للطلاسم السحرية وأشكال
الزينة وكانت هذه الحضارة مقدمة لازمة لنشأة الحياة الاجتماعية في أطوار الثقافة
والحضارة، وقد عاش هذا الإنسان في عصور ما قبل التاريخ في مصر ثم شرقاً إلى سوريا فالعراق
فالهند فالصين، ثم جنوب آسيا فاستراليا فأمريكا.
واكتشف المصري
القديم، المعادن واستغلال المناجم، وسجل معالم حضارته العظيمة كنقوش صخرية على جدران
المعابد والمقابر للتعبير عن الجمال فأنطق الصخر في شكل منحوتات خالدة وجمع الفنان
المصري بين تمثال رمسيس الثاني وزوجته المحبوبة نفرتاري في منظر فريد حيث تجلس معه
في محراب الخلود في واجهة معبد أبو سمبل.
كما احترف المصري
القديم مهنة الطب لأول مرة في التاريخ وكانت مهنة تخصصية في يد الكهنة وخدام المعبد،
وكانت المعابد مكاناً للاستشفاء والعلاج، وكانت عمليات التحنيط تتم في المعابد، كما
عرف النقود المعدنية كظاهرة مرتبطة باتساع التجارة في المدن وتقدم المصري في مجال الفلسفة
والأدب كما تطورت العلوم العقلية تطورًا كبيرًا خصوصًا في الرياضة والفلك والطب، وقد
أطلق على هذه العلوم "العلوم النبيلة" حيث جاء نموها وازدهارها على يد الطبقات
المتفرغة للبحث والدراسة والتسجيل والكتابة
ويرجع سر ازدهار
الحضارة المصرية القديمة إلى الحفاظ على الأرض ومياه النيل والتي تجسدت فى منظر الحساب
فى العالم الآخر حيث يقف المتوفى بين يدى أوزوريس وهيئة محكمة المعبود المكونة من
42 محلفاً ويردد المتوفى عبارات ليبرئ ذمته من الانحلال الأخلاقي والمروق الديني
" لم أفرط في الأرض ولم أشق طريقا في أرض الغير ولم أبعد المواشي عن مرعاها ولم
أسئ استغلال المياه ولم أحبس الماء الجاري"

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق