
وصاية روسيا اليوم، لكي يتمكن الأسد من سحق الثورة رغم الانشقاقات التي تحدث في صفوف الجيش وتشكيل الجيش الحر بقيادة بعض الرموز المهمة داخل القيادة .
وتأكيد الأسد لدرس تلك الانشقاقات التي ستفعلها الثورة، لذلك يحاول الأسد استغلال الثورة لصالحه ودعم المقاومة، وبقائه متمسكاً بأنظمة الدول المعتدلة، لكن الجرائم والمجازر اليومية التي يرتكبها أعوانه أفسدوا خططه ، لذلك يحاول إيجاد مخرج من تلك الأزمة والمشكلة تبقى كما هي، فلا إصلاحات تذكر طوال فترة الثورة وخطابه الأخير لم يكن يحتوي على شئ جديد ولهجته كانت ضعيفة.
الشعب السوري يحاول الإسراع لتذوق طعم الحرية كما تذوقت تونس الخضراء الحرية وإجراء الانتخابات النزيهة لأول مرة بعد مرور 23 عاما من حكم الديكتاتور بن علي، فالمشكلة فى الشعب السوري انه متردد في استخدام القوة ضد النظام العلوي والذي يسانده الجيش الحر، عليه إيجاد حلول سريعة فالانشقاقات والشعارات وحدها لا تكفي، بل تزيد من جرائم الأسد ضد الأبرياء ويبقى شلال الدم مستمر دون انقطاع.
أما بالنسبة للجامعة العربية فلا نعلق أمالنا عليها فهي ليست للشعوب العربية ولن تخدمها ولا تعطيها أي انتباه ولن تصطف إلى جانبها. ماذا فعلت الجامعة في عهد عمر موسى للشعوب وخاصة فلسطين، الجامعة منذ أن وقعت تلك الاتفاقية مع النظام أصبحت حليفة له ، فتصريحات نبيل العربي تثبت بأنها تساند أنظمة الحكم الدكتاتوري ما دامت تلك الأنظمة واقفة في مكانها.
البروتوكول الذي وقعته مع النظام كان بمثابة الموت للشعب السوري ، فبعثة المراقبين التي تجولت في شوارع سوريا قدمت شكوى ضد الإجرام الأسدي، وكشفت حقيقة النظام على طبيعته ، هل ناقشت الجامعة العربية التقارير المرسلة من قبل البعثة ، أم تم تمحيصها وتغييرها من قبل النظام العلوي،بعثة المراقبين واجهت الكثير من الإغراءات من قبل النظام مما دفعها إلى التخلي عن مراقبة الأوضاع وترك الأمور كما هي ، وحتى لا تكون شاهدة على مجازر الأسد وأعوانه من قتل وتعذيب، وحتى لا تكون شريكة في ذلك ، فغادرت الأراضي السورية لمصداقية ونزاهة أفراد البعثة الذين كشفوا بدورهم المؤامرة العربية وفضح سياسة الجامعة العربية وتخاذلها على الشعب السوري لسلب الثورة والتخلص منها.
أما الشأن الروسي الداعم للنظام وما يمارسه من أساليب غض البصر عن الأبرياء، لتلاقي المصالح بناءاً على الاتفاقيات الموقعة بين البلدين وهي حريصة على عدم سقوطه، وعدم هز مكانة روسيا في الشرق الأوسط ونظراً لأهميتها الإستراتيجية والجغرافية والإقليمية، فهي بوابة روسيا لمنطقة الشرق الأوسط ، فالعقوبات التي يفرضها مجلس الأمن على سوريا وإيران تسقط بفيتو روسي وصيني ، لوجود علاقات ثنائية ومهمة بين البلدين ، وإيران الحليف الأقرب للنظام العلوي بشكل قوي ومتين ، فهي تدعم بكل قوة الأسد في الصمود ضد الثورة وتشد على أيدي البلطجية وأعتقد بأن الحرس الثوري له دور في ذلك وتقديم المساعدة من جميع الجوانب، لأن سقوط النظام يفصل الحلفاء عن بعضهم البعض وانقطاع التواصل بين النظام وإيران من جهة ، وبين إيران وحزب الله من جهة أخرى ، وروسيا التي سيتلاشى دورها في المنطقة مع خلع الأسد.
وهنا: من المسئول عن قتل الأبرياء بسوريا؟ أليست الجامعة العربية وقطر التي تسعى بدورها البطولي إلى إرسال قوات عربية لحفظ الأمن؟ ، وكل من يملك أداة للضغط على النظام السوري ، هو بالتأكيد مؤيد لما يقوم به الأسد وأعوانه، فالثورة السورية أصبحت في مرحلة خطيرة جراء سقوط الشهداء بأعداد متزايدة ، فهي تُعدُّ إبادة جماعية ، لذلك يجب الإسراع للوصول إلى حل نهائي ووقف شلال الدم، وعلى الأنظمة العربية أن تساند الشعب السوري وألا تقف إلى جانب النظام الفاسد.
هناك تعليقان (2):
من اى بلد هذا الكاتب الصحفى المتميز دائما نقراء له اعمال كثيرة واضح انه مصرى وعبقري يمتاز بفكر خاص ورؤب خاصه احيك وسلمت يداك
الامير الحسن بن طلال
الاردن واهلا بك في بلدك الثانى
صحفي فاشل بامتياز لانه لا يفرق بين الجامعة العربية قبل مبارك وما بعد مبارك
إرسال تعليق