يزخر التاريخ
الإنساني بجرائم قتل ومذابح بشعة تورطت فيها نساء دون وازع من رحمة أو ضمير،
فلم تشفع صرخات أو توسلات ضحاياهن في انقاذهن من براثن القتل الذى نفذ في
أحيان كثيرة بدم بارد، ولم تقتصر تلك الجرائم أو المذابح على منطقة جغرافية
دون غيرها، بل امتدت لتشمل دولاً اشتهرت فيها النساء بأنها "الجنس الضعيف"
وهو ما دفع علماء النفس إلى اجراء تحليلات متعمقة لمعرفة الأسباب الكامنة
وراء تورط نساء في جرائم قتل جماعية دون رحمة.
وتعيد تلك الجرائم للأذهان الأعمال العنيفة التي تورطت
فيها المرأة على مر التاريخ، ومن بينها الحروب وسفك الدماء والاعدامات
الجماعية... ويستعرض التحقيق التالي أكثر النساء دموية في التاريخ واللاتي
تورطن بجرائم قتل جماعية.
(1) الكونتيسة الدموية
أطلق على الكونتيسة المجرية اليزابيث باتوري لقب سيدة كاشتيس الدموية ،
و الكونتيسة الدموية ، التى ولدت عام 1560 وكانت حامل من مزارع وهى في سن
الـ13، تزوجت من دوق فورجاتسك فيرانك نادسدى في سن ال15 وعاشت في قصر
كاشتيس في جبال الكارابات، ولكنه تركها وذهب للحرب.
وكانت الكونتيسة الدموية في ذلك الوقت تقوم بتعذيب وقتل وحرق الفتيات
الصغيرات التي وصل عددهن، حسب بعض الروايات، من 30 إلى 650 فتاة من بينهم
فتيات من طبقة النبلاء في الفترة بين 1585 و 1610.... ويقال أنها كانت
تستحم في دماء الضحايا لتحافظ على حيويتها، ولم تقتل ضحاياها في هذا القصر
فقط، بل في فيينا وبراتيسلافا وغيرها.

(2) قاتلة الأزواج
تورطت الأمريكية نانسي هازل (59 عاماً) بقتل 11 شخصاً في الفترة بين
العشرينات ومطلع الخمسينات من القرن الماضي، واعترفت بجرائمها عام 1954 بعد
وفاة زوجها الخامس بالمستشفى، وقتلت والدتها وأخواتها الاثنتين وحفيدها
وابن أخيها وطفلين وأربعة من أزواجها، وأعلنت أنها أقدمت على قتل أربعة من
أزواجها لأنها كانت تبحث عن الشريك المثالي .

(3) سفاحة فلوريدا
اشتهرت إيلين وورنوس (46 عاماً) بلقب سفاحة فلوريدا ، والتي صدر بحقها
حكماً بالإعدام في 1992، ونُفذ الحكم في 2002 لقتلها 7 أشخاص على الأقل.
وقالت إنها تعرضت للاغتصاب في سن المراهقة، ثم عملت كعاهرة وحاولت
الانتحار في سن 21 عاماً، ومنذ عام 1989 قررت التخلص من راغبي المتعة
الأكثر عنفاً، كما قامت النجمة الأمريكية تشارليز ثيرون بتجسيد دورها في
فيلم بعنوان مانستر عام 2004.

(4) دماء على ثياب ملائكة الرحمة – العاشقتان القتلة
تورطت الممرضتان جواندولين جراهام (49 عاماً) وكاثى وود (51 عاماً)
اللتين عملتا في دار للمسنين بالولايات المتحدة في قتل 5 سيدات بولاية
ميتشجان في فترة الثمانينيات، ووقعتا في عشق بعضهما البعض وأطلق عليهما
العاشقتان القتلة .
وصدر حكماً بالسجن مدى الحياة بحق جراهام وحوالى 20 عاماً ضد وود، وذلك
لشهادتها ضد عشيقتها، فالقتل عندهما كان يزيد من متعتهما الجنسية.

(5) قاتلة الأطفال
اشتهرت ممرضة الأطفال الأمريكية جنيني جونز، بالوحشية المفرطة، حيث
تورطت في قتل حوالى 46 طفلاً ورضيعاً في الفترة بين 1980 و 1982 بمستشفى
سان انطونيو، وكانت تحقن الأطفال بمادة هيبارين (أحد أنواع مضادات التجلط
)، وأدينت بالسجن لمدة 99 عاماً، وتم القبض عليها عام 1985 وقد يفرج عنها
في عام 2017.
(6) جونيس الرهيبة – أكثر النساء قسوة
نالت النرويجية برينهيلد بولزداتر، والتى اتخذت اسم بيل جونيس ، بعد
هجرتها إلى أمريكا في 1890 لقب أكثر النساء قسوة، حيث قتلت في الفترة بين
1896 و1908 نحو 49 شخصاً في شيكاغو، من بينهم أطفالها الخمسة وابنتها
بالتبني لكى تحصل على أموال التأمين على حياتهم واثنين من أزواجها.
فضلاً عن قتلها لـ 30 عاملاً زراعياً لديها والعشرات ممن تقدموا
للارتباط بها، حيث نشرت اعلاناً في الجريدة تبحث فيه عن زوج ثرى، وقبل
اكتشاف جرائمها اشعلت النار في منزلها ووضعت جثة امرأة أخرى لخداع الشرطة
التي عثرت على جثث الأطفال والمرأة المجهولة.

(7) ملاك بلا رحمة
صدر حكم قضائي بإعدام الممرضة البريطانية ماري آن كوتون، التي ولدت في
مقاطعة دورهام عام 1832 لقتلها حوالى 21 شخصاً بمادة الزرنيخ السامة من
بينهم أزواجها الأربعة وأولادها لتحصل على أموال التأمين على حياتهم، وذلك
فضلاً عن عشيقها، وأعدمت في 24 مارس1873.

(8) ريا وسكينة
شهدت الإسكندرية ظهور الأختين ريا وسكينة على همام، اللتين شكلتا عصابة
لخطف النساء وقتلهن بالاشتراك مع محمد عبد العال زوج سكينة، والتي بدأت
حياتها بائعة هوى، وحسب الله سعيد مرعي زوج ريا، واثنان آخران هما عرابي
حسان وعبد الرازق يوسف.
وبلغت ضحايا ريا وسكينة 17 فتاة وسيدة، استوحت من قصة ريا وسكينة ،
الكثير من الكتب والأعمال الفنية التي تناولت هذه القضية المثيرة، أولها
فيلم ريا وسكينة سنة 1953 بطولة نجمة إبراهيم وزوزو حمدي الحكيم، وشاركهم
البطولة فريد شوقي وأنور وجدي، وآخرها كانت عام 2005 مع مسلسل ريا وسكينة
الذي لاقي نجاحاً كبيراً عند إذاعته في شهر رمضان من هذا العام، وقامت
ببطولته الفنانة عبلة كامل وسمية الخشاب وسامي العدل.
تم القبض عليهم وإعدامهم في 21 و22 ديسمبر سنة 1921، وكانت تقع الجرائم
قرب ميدان المنشية، وكانتا تجذبان أغلب الضحايا من سوق زنقة الستات القريب
من ميدان المنشية.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق